أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / برّي: يلعبون معي لعبة حافة الهاوية؟ ليجرّبوا

برّي: يلعبون معي لعبة حافة الهاوية؟ ليجرّبوا

نقولا ناصيف

ما بات يقوله رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ذاهب الى تطبيق الدستور، وليس الى وضع قانون جديد للانتخاب فحسب. بيد ان ما افصح عنه يفتح الباب على ورشة دستورية أكثر منها الخوض في تقسيم دوائر قانون انتخاب جديد، لبّ المناقشات والمشاورات والاتصالات والاقتراحات المتطايرة من فوق رؤوس الافرقاء جميعاً.

ليست المرة الاولى يطرح بري استحداث مجلس للشيوخ مقترناً بانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي. المرة الاخيرة كانت الى طاولة الحوار الوطني ابان الشغور الرئاسي، وكان ينتظر أجوبة الجالسين اليها عن هذه الخطة، قبل ان تطيح الخلافات الطاولة وتنسف أعمالها نهائياً. طرح الفكرة نفسها في ما مضى الرئيس سعد الحريري في مرحلة غيابه عن البلاد.
لم تختلف مقاربة بري انشاء مجلس الشيوخ الآن عما كان طرحه قبل سنتين، مجتهداً في تفسير المادة 22 من الدستور التي ترعى في آن انتخاب برلمان وطني لا طائفي واستحداث مجلس للشيوخ، على نحو مغاير لما نصت عليه المادة:
فسّر اولاً كلمة «مع» بأنها تعني الحاضر والمستقبل في وقت واحد، كي يقول ان في الامكان حصول هذين الاجراءين بالتزامن، من غير ان يسبق انتخاب البرلمان الوطني غير الطائفي استحداث مجلس الشيوخ بالضرورة. بل يسير الوصول اليهما في الموازاة فينبثقان معاً. مع ان ما قيل في هذا الموضوع منذ اقرار الاصلاحات الدستورية عام 1990 ان استحداث مجلس الشيوخ يلي انتخاب مجلس نواب وطني لا طائفي.
فسّر ثانياً انتخاب البرلمان الوطني على انه مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، من دون أن يلحظ توزيعاً مذهبياً داخل كل منهما، على نحو مغاير لمغزى اقتران هذا البرلمان باستحداث مجلس للشيوخ، وهو ان يكون المجلس المنتخب وطنياً بكل ما للكلمة من معنى، فيُنتخب بلا حساب المناصفة الطائفية، وانما تبعاً لما تفضي اليه نتائج الانتخابات النيابية العامة. على ان يصير في المقابل الى ضمان حقوق الطوائف والمذاهب في مجلس الشيوخ الذي يلحظ بدوره تمثيلاً متساوياً لها فيه.

Comments

comments