أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / مخاوف لبنانية وفلسطينية: هل المواجهة ممكنة؟

مخاوف لبنانية وفلسطينية: هل المواجهة ممكنة؟

قاسم قصير

تتحدث قيادات اسلامية لبنانية وفلسطينية في بيروت عن :”مخاوف جدية من وجود معطيات لديها ، عن قيام جهات اقليمية ودولية بالتحضير لاثارة المزيد من الفتن المذهبية والطائفية في لبنان وبعض الدول العربية والاسلامية ، تمهيدا لحرب جديدة قد يشنها الكيان الصهيوني بدعم اميركي ضد قوى المقاومة في لبنان وفلسطين في الاسابيع القليلة المقبلة”.

وتشير هذه القيادات الى عدة احداث حصلت في الاسبوعين الماضيين في لبنان وبعض دول المنطقة ومنها:

اولا : اشعال التوترات في بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان وبين هذه المخيمات ومحيطها اللبناني، على غرار ما جرى في مخيمي عين الحلوة وبرج البراجنة، ومع ان هذه الاحداث لها ابعاد محدودة فان توسعها وانتشارها ودخول عناصر غير معروفة على الاحداث يثير الكثير من علامات الاستفهام حول ابعاد هذه التوترات.

ثانيا: اثارة الكثير من الصراعات داخل الاوساط الفلسطينية في لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية وافشال كل المحاولات للمصالحة الفلسطينية وزيادة الحديث عن الاجواء السلبية في قطاع غزة والحملة المتواصلة على حركة حماس والصراعات داخل حركة فتح.

ثالثا: اعادة تحريك الحملات السياسية والاعلامية ضد حزب الله وسلاح المقاومة ان داخل لبنان او من قبل بعض الجهات العربية، واعادة الحديث عن توصيف الحزب بالارهاب ووضعها على لوائح الارهاب في القمة العربية المقبلة.

رابعا: الحملة التي يشنها العدو الصهيوني وبعض الجهات الاميركية ضد الرئيس العماد ميشال عون بعد مواقفه الاخيرة حول دور المقاومة ومواجهة اي عدوان صهيوني على لبنان وعودة الحديث عن مقاطعة بعض الدول العربية للبنان.

خامسا: تكرار التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان والحديث بان الحرب المقبلة على لبنان ستعيده الى القرون الوسطى.

سادسا: وجود معلومات عن اعادة اثارة الاجواء المذهبية عبر اصدار فتاوى تكفيرية وتحريك بعض الملفات الساخنة التي قد تثير الفتنة المذهبية في المنطقة.

وتعتبر المصادر القيادية الاسلامية في بيروت : اننا نعيش اليوم اجواء تشبه المرحلة التي سبقت الاجتياخ الاسرائيلي للبنان عام 1982 واجواء ما حصل قبل عدوان تموز(يوليو) 2006، خصوصا في ظل الادارة الاميركية الجديدة والتي قد لاتمانع بشن حرب جديدة على قوى المقاومة في لبنان او فلسطين او استهداف القوى الداعمة لهذه القوى في المنطقة.

لكن هل ستؤدي هذه المعطيات الى حتمية حصول عدوان جديد او حرب جديدة في المنطقة؟

تجيب المصادر القيادية الاسلامية: ان هذه المعطيات لا تعني بالضرورة حصول الحرب او عدوان جديد ، لكن في المقابل فان اثارة التوترات المناطقية والمذهبية والطائفية امر قائم ، وقد نشهد المزيد من التوترات في المرحلة المقبلة، وهذا يتطلب من قوى المقاومة والدول الداعمة لها ادراك خطورة ما يجري والعمل لمواجهة هذه التوترات والاستعداد لكل الاحتمالات ، لانه  في المرحلة الترامبية في اميركا لا يمكن التعاطي مع الاوضاع السياسية بعقلانية لان كل الاحتمالات قائمة.

وتتابع المصادر: ان قوى المقاومة في لبنان وفلسطين عمدت في الاسابيع الاخيرة الى زيادة التعاون والتنسيق والتواصل فيما بينها ، وهناك جهود متواصلة لمواجهة اية فتنة قد تحصل والعمل لتخفيف التوترات ، اضافة لمتابعة الاستعدادات الميدانية لمواجهة اي عدوان او حرب جديدة، وما المواقف التي سبق ان اعلنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سابقا حول الرد على اي عدوان جديد، والتي من المتوقع اعادة الحديث عنها في خطابه يوم السبت المقبل  سوى جزء من الجهد المعلن في هذا المجال ، واما التحركات السياسية والدبلوماسية للرد على ما يثار من حملات سياسية واعلامية فهي مستمرة في كافة الاتجاهات.

وتختم المصادر: علينا ان نكون حذرين ،وان نعمل من اجل تحصين ساحاتنا الاسلامية والوطنية والعربية ، كي نكون جاهزين لمواجهة اية تطورات سلبية قد تحصل في المرحلة المقبلة وشعارنا في هذه المرحلة: وان عدتم عدنا.

Comments

comments