أخبار عاجلة
الرئيسية / فيديوهات / المنافسة بين شركات ومصانع الهواتف الذكية

المنافسة بين شركات ومصانع الهواتف الذكية

شهدت الأعوام الخمسة الأخيرة نقلة نوعية في عالم الهواتف الذكية على مستوى العالم التي أدخلت الكثير من تكنولوجيا المعلومات في حرب على استحواذ الحصة السوقية ليس على مستوى دول العالم المتقدم، بل حتى في الدول الأقل حظا بما في ذلك الفقيرة منها والمعدومة، التي أصبح فيها الإنترنت والهواتف الذكية جزءا لا يتجزأ من تركيبة الحياة اليومية بالنسبة لهم.
وفي ظل اتساع حدة المنافسة بين الشركات الكبرى تحاول حاليا كل شركة أن تقدم الأفضل وعمل ما بوسعها لاستقطاب المستهلكين وتحقق أقصى درجات الانتشار في سوق محلية ودولية مليئة بالفرص.
 

نظرة تاريخية.. وبداية الصراع بين الشركات
تعتبر شركة أبل (عملاق التكنولوجيا الأمريكي) هي الشركة الرائدة والسباقة على مستوى العالم التي سارعت لوضع المعايير العالمية لمفهوم الهاتف الذكي منذ أن طرحت الآيفون في عام 2007، الذي أصبح العلامة البارزة للشركة حتى الآن، والمثال الذي يحتذى على مستوى العالم حتى بالنسبة لأبرز الشركات العالمية التي تسعى لدخول السوق.
نجاح أبل التي باعت مع نهاية عام 2009 أكثر من 30 مليون جهاز وبشكل فاق التوقعات لفت أنظار شركات تكنولوجيا المعلومات إلى هذه السوق، وأجبر الكثير من شركات العالم على إعادة النظر لطرق تعاملها مع شركة أبل التي كان ينظر إليها على أنها الوافد الجديد على ساحة الهواتف العالمية التي لم ينظر إليها يوما على أنها منافس قوي وجاد، إلا أنها وبعد عام 2009 أصبحت تنافس كبرى شركات العالم في عقر دارها.
وأمام ذلك أصبحت أبل هي الشركة السباقة على مستوى العالم وتتميز عن غيرها في الكثير من المجالات، خاصة أنها أول من وضع أكبر متجر للتطبيقات بين المنافسين، كما أنها تتميز بتصاميمها المدروسة التي تعتمد الجودة والسلاسة، وإضافة الكثير من التحسينات إلى آلية عمل الجهاز وإدخال إضافات عززت من انتشار الآيفون في نسخة المتعددة، حيث أصبح الجيل الأخير (آيفون 6 إس بلس) الأيقونة الأكثر رواجا على مستوى العالم، بعد أن استطاعت أبل اختراق السوق الصينية الأكثر استهلاكا في عالم الهواتف الذكية.
التقدم الكبير الذي أحرزته أبل وبدا جليا على مستوى العالم كان يواجه منافسة قوية وحربا طاحنة في الخفاء مع شركة سامسونغ الكورية الجنوبية التي تخوض سلسلة من المعارك القانونية مع أبل، حول براءات الاختراع التي تعود إلى ما قبل عام 2007.
بعد أقل من شهرين على إصدار أبل للجيل الأول من الآيفون بدأ فريق من المهندسين الخاص بشركة سامسونغ قد حللوا ودرسوا كل جزء من هاتف الآيفون وقارنوها بهاتف سامسونغ الذي ما زال قيد الإنشاء، حيث بدا النموذج الجديد من سامسونغ يشبه الآيفون في الشكل والوظيفة، حتى الأيقونات على الشاشة الرئيسية جاء متشابها في زاوياها الدائرية والحجم والإيحاء بوجود عمق عبر البريق العاكس للصور، كما أن أيقونة الهاتف تحولت من رسم لوحة المفاتيح إلى واحدة مطابقة للأيفون والزجاج الذي يغطي وجه الهاتف وزر الصفحة الرئيسية بالأسفل.. كل شيء كان متشابها.
بعد إطلاق الجيل الأول من جالاكسي إس الذي جاء بمثابة الرصاصة الأولى التي كسرت حاجز الصمت مع أبل والشرارة الأولى لانطلاق الحرب بين الشركتين، اعتبرت أبل أن جهاز سامسونغ كان قرصنة واضحة وفجة وأطلقت عليه اسم الهاتف المسروق من الشكل الخارجي إلى أيقونات الشاشة وحتى الخواص المميزة له.

من هنا دخلت أبل وسامسونغ في حرب براءات الاختراع التي ما زالت مستمرة حتى الآن، والتي مكنت الشركة الأمريكية أبل أن تحقق بعض النجاح ضد الكورية الجنوبية سامسونغ، وتمنعها من بيع بعض إصدارتها في الولايات المتحدة أو التمدد على حساب أبل في الكثير من الأسواق التقليدية التي كانت في الماضي حكرا على الشركة الكورية الجنوبية التي بدورها استطاعت هي بالمقابل شن هجوم عنيف على أبل، معتمدة على مبدأ الهجوم أفضل وسيلة للدفاع، لتحقق بعض التقدم في الحرب الطاحنة بين الجانبين التي لا هوادة فيها.
في المقابل، أجبرت سامسونغ على إعادة النظر بسياستها، وأصبحت أكثر تحديا وإصرارا على انتزاع حصة كبيرة من سوق الهواتف الذكية، التي أصبحت تتمدد وتتسع بلا حدود، متبنية سياسة قوية لاستهداف شرائح مختلفة من المستهلكين على مستوى العالم، وتعمل على إنتاج هواتف معينة لأسواق خاصة، وبأسعار رخيصة للغاية على العكس من عملاق التكنولوجيا الأمريكية التي تميزت منتجاته بالمتانة والقوة؛ لكنها الأعلى سعرا.
وفي الوقت ذاته، كانت شركة غوغل تراقب تطورات الموقف عن كثب، التي بدأت تفكر جديا في دخول الهواتف الذكية التي كانت قد زودت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية بنظام الأندرويد الذي نافسIOS الخاص بشركة أبل بقوة، لكن غوغل دخلت بقوة لهذه السوق الآخذة بالانتعاش، التي استقطعت جزءا كبيرا من سوق الأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية.
خبير الاتصالات الأمريكي ديفيد سويني أكد في تصريحات لـ(الإخبارية.نت) أن الصراع بين الشركات العالمية بطريقة إلى المزيد من المواجهة، خاصة مع دخول شركة الفابت الأمريكية (غوغل) على خط المنافسة بشكل كبير مع إصرارها على تمكين نظامها الخاص (الأندرويد) على أن يكون النظام الأكثر انتشارا على مستوى العالم، بعد أن اشترته الشركة من المطورين في عام 2005.

 

Comments

comments