الرئيسية / سياسة محلية / قانون الانتخابات بين ’سندان’ الرافضين للنسبية

قانون الانتخابات بين ’سندان’ الرافضين للنسبية

يتوقع ان تنشط الاتصالات في الساعات المقبلة على خطوط متعددة في سعي متجدد من جانب القوى السياسية لترجمة المواقف التي تعددت على لسان مراجع وقيادات سياسية في الايام الماضية عن وجود اتجاهات ايجابية للوصول الى قانون انتخاب جديد، وحتى تأكيد بعض هذه المراجع ان شهر نيسان يفترض ان يشهد ولادة هذا القانون.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، فهذه الاتصالات ستشهد تزخيما مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من القاهرة ووزير الخارجية جبران باسيل من الخارج، بحيث سيقوم الرئيس نبيه بري بدور مركزي في هذه الاتصالات مع الكتل النيابية، من دون استبعاد عقد لقاءات جديدة في “بيت الوسط” بين الحريري وممثلين عن عدد من القوى السياسية.
لذلك، هل ستشهد الاسابيع القليلة المقبلة ولادة القانون، على خلفية كلام المراجع السياسية عن وجود اجواء ايجابية، وما اذا كان هناك فعلا ارادة لدى بعض القوى للسير بصيغة تؤمن عدالة التمثيل؟
في المعطيات ان لا مؤشرات توحي بقرب الاتفاق على صيغة جديدة لقانون الانتخابات، ومرد ذلك الى استمرار الخلافات حول طبيعة القانون، فأوساط قريبة من “التيار الوطني الحر” تتحدث عن استمرار البحث في المشروع الاخير الذي كان تقدم به الوزير باسيل، والذي يجمع بين النسبية والاقتراح الارثوذكسي. وقالت ان “الاتصالات الاخيرة التي قام بها باسيل مع اطراف مختلفة انتجت تفاهما على كثير من النقاط قي الاقتراح المذكور، وان وزير الخارجية سيواصل اتصالاته مع القوى السياسية لمحاولة تدوير الزوايا حول النقاط المختلف حولها”.
الا ان مصدرا نيابيا متابعا لحركة الاتصالات يلاحظ ان “اقتراح باسيل ليس له من حظوظ للاخذ به، حتى ولو ادخلت عليه تعديلات، في ظل الاعتراضات الواسعة على كثير من تفاصيله، خاصة الشق الذي يدعو للاخذ بالقانون الارثوذكسي. ويؤكد ان اعتماد النسبية الكاملة يبقى القانون الافضل، على اعتبار انه يتضمن معايير موحده ويحقق عدالة التمثيل لكل الاطراف، ولما يحظى به من تأييد من قوى سياسية اساسية وهيئات المجتمع المدني”.
لكن اعتماد هذا القانون ما زال يواجه باعتراضات من اطراف عديدة هي:
1 _ ان اعلان الحريري استعداده للبحث في كل الاقتراحات بما في ذلك النسبية الكاملة لم يقترن حتى اليوم بأي توجه فعلي يشير الى رغبته في تبني النسبية الكاملة، في وقت يتحدث العديد من نواب كتلة المستقبل عن اعتراض حزبهم لهذا التوجه.
2_ اعلان كل من النائب وليد جنبلاط و”القوات اللبنانية” رفضهما للنسبية الكاملة ، وحتى هناك من يقول ان “التيار الوطني الحر” قد لا يسير بصيغة النسبية الكاملة في هذه المرحلة.
ولذلك يرى المصدر، انه “حتى لو حصل اتفاق بين عدد من القوى الاساسية على ذلك. بما في ذلك التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، فمن المستبعد ان تذهب الامور نحو اقرار هذه الصيغة في مجلس النواب من دون اجماع عليها من كل القوى حتى لا يؤدي ذلك الى مقاطعة البعض للانتخابات النيابية وبالاخص النائب وليد جنبلاط”.
لهذا يقول المصدر ان “الكلام عن اجواء ايجابية لم يترجم حتى اليوم بأي تقدم جدي على مستوى قانون الانتخابات، وبالتالي علينا انتظار ما ستؤدي اليه اتصالات الاسابيع القليلة المقبلة لتبيان “الخيط الابيض من الخيط الاسود””.

Comments

comments